الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

340

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا تربا أإنا لفى خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحب النار هم فيها خلدون ( 5 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ( 6 ) 2 التفسير 3 تعجب الكفار من المعاد : بعد ما انتهينا من البحث السابق عن عظمة الله ودلائله ، تتطرق الآية الأولى من هذه المجموعة إلى مسألة المعاد التي لها علاقة خاصة بمسألة المبدأ ، ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى حيث يقول : وإن تعجب فعجب قوله أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد ( 1 ) أي إذا أردت أن تتعجب من قولهم هذا فتعجب لقولهم

--> 1 - ويحتمل في تفسير جملة إن تعجب فعجب قولهم إن المقصود منه إن تعجب من عبادتهم للأصنام فالأعجب أن ينكروا المعاد ، ولكن هذا الاحتمال غير وارد ، والصحيح ما هو ظاهر الآية المذكور في المتن .